الشيخ فخر الدين الطريحي

301

مجمع البحرين

عفيت وأعفيت لغتان ، وروي أرخو بقطع الهمزة والخاء المعجمة ، وروي أرجوا بالجيم وأصله أرجئوا بهمزة فخفف بمعنى أخروها ، ومعنى الكل تركها على حالها ، أما الأخذ من طولها وعرضها للتحسين فحسن . والطائر العافي : المستوفي الجناحين يذهب حيث شاء . ( عقا ) في حديث خيمة آدم التي هبط بها جبرئيل عليه : كان أوتادها من عقيان الجنة هو بالكسر : الذهب الخالص . وقيل : ما ينبت منه نباتا وليس مما يحصل من الحجارة . ( علا ) قوله تعالى : سبح اسم ربك الأعلى [ 87 / 1 ] قال الشيخ أبو علي : إن الأعلى نظير الأكبر ، ومعناه العالي بسلطانه وقدرته وكل دونه في سلطانه ، ولا يقتضي ذلك المكان ثم أنشد عليه قول الفرزدق ( 1 ) : إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول قوله تعالى : أنا ربكم الأعلى [ 79 / 24 ] أي لا رب فوقي . وقيل : معناه أنا الذي أنال بالضرر غيري ولا ينالني غيري ، وكذب اللعين . قوله تعالى : في جنة عالية [ 69 / 22 ] أي مرتفعة القصور والدرجات . وقيل : علو الجنة على وجهين : علو الشرف والجلالة ، وعلو المكان والمنزلة بمعنى أنها مشرفة على غيرها ، والجنة درجات بعضها فوق بعض كما أن النار دركات . قوله تعالى : هذا صراط أي طريق الخلق علي [ 15 / 41 ] أي لا يفوتني منهم أحد . قوله تعالى : وعلا في الأرض

--> ( 1 ) هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال ، انظر ترجمته في الشعر والشعراء لابن قتيبة ، والبيت في ديوانه ص 714 .